الشيخ محمد الجواهري
379
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
] 3128 [ « مسألة 21 » : إذا كان عليه حجّة الإسلام والحجّ النّذري ( 1 ) ولم يمكنه الإتيان بهما إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكّن إلاّ من أحدهما ، ففي وجوب تقديم الأسبق سبباً أو التخيير أو تقديم حجّة الإسلام لأهميتها وجوه ، أوجهها الوسط وأحوطها الأخير ، وكذا إذا مات وعليه حجتان ولم تفِ تركته إلاّ لأحدهما ، وأمّا إن وفت التركة فاللاّزم استئجارهما ولو في عام واحد .
--> « ولذا قدم حجّة الإسلام في الصورة الاُولى » فأيضاً لم يقله السيد الاُستاذ وليس صحيحاً ، بل كان تقديم حجّة الإسلام عند الماتن إنما هو لأجل إن حجّة الإسلام فورية ومضيقة وحجّ النذر غير فوري وموسع ، وتقديم حجّة الإسلام في مثله على القاعدة ، لا لأجل أنها أسبق زماناً ، بل لأجل أنه لا معارضة بين المضيق والموسع . كما أن تقديم الحجّ النذري في الصورة الثانية لم يكن لأجل أنه أسبق الواجبين زماناً ، وإنّما كان لأجل أن الواجب الفوري مع فرض أن النذر على نحو الواجب المعلق فهو رافع لموضوع وجوب حجّة الإسلام ، حيث إن المأخوذ في موضوعها عند الماتن إنما هو القدرة الشرعية وهو مع وجوب حجّة النذر الفورية لا تتحقق الاستطاعة فهو دافع لموضوعها ، فليس هو بمستطيع حتى تكون حجّة الإسلام واجبة عليه حتى يتقدم الأسبق زماناً ، فقوله هنا إنّما قدم الحجّ النذري لأنه أسبق وجوباً أيضاً غير صحيح . ثمّ إنه لم يرد في كلام المقرر أي ذكر لكون النذر فورياً أو غير فوري ؟ وهو الفارق عند الماتن بين صورتي كون التي تقدم حجّة الإسلام أو الحجّة النذرية ، فإنه في صورة كون نذره فورياً وكون النذر على نحو الواجب المعلّق حكم بتقديم حجّة النذر ، وفي صورة عدم كونه فورياً حكم بتقديم حجّة الإسلام .